Follow by Email

حدث خطأ في هذه الأداة

الأحد، 12 أبريل، 2009


"بعيداً عن الكلام".. هناء العمير توثق لقاء من نوع آخر
يرصد الفيلم زيارة فرقة تانغوا أرجنتينية تلتقي بفرقة شعبية سعودية

قبل ستة أشهر تقريباً كانت الكاتبة والمخرج هناء العمير تحضر لتصوير فيلم وثائقي يرصد زيارة فرقة تانغوا "تريوا" أرجنتينية لمدينة الرياض في زيارة هي الأولى من نوعها للمملكة، ولذا تابعت هناء موضوع زيارة الفرقة مع السفير الأرجنتيني في الرياض وقررت من ذلك الوقت صياغة سيناريو أولي يجعل من فيلمها الوثائقي لافتاً ومثيراً للانتباه. وكانت رغبة العمير حينها بلقاء من نوع آخر بين تلك الفرقة الأرجنتينية الكلاسيكية وفرقة عنيزة الشعبية، لتكون الموسيقى هي الحوار الوحيد الذي يمكن أن يتواصل عن طريقها كلتا الفرقتين رغم الاختلاف الكبير على مستوى الثقافة واللغة والعرق. وصلت فرقة التانغوا أخيراً وتابعت معهم هناء العمير تفاصيل وصولهم من مطار الرياض مروراً بزيارتهم للسفارة الأرجنتينية، إلى أن وصلنا للحدث الأهم وهو لقاؤهم مع فرقة عنيزة الشعبية وكيف كانت ردة الفعل لكل من الفريقين، ما هي الانطباعات والمشاعر؟ هل توصل كلا الفريقين لفهم الآخر عن طريق آلة كل منهما؟أسئلة كثيرة أجاب عليها فيلم هناء العمير الوثائقي "بعيداً عن الكلام" في 53 دقيقة مع استعراض مفصل ودقيق لأبرز المحطات والأحداث التي تصاحبت مع زيارة الأرجنتينيين ولقائهم مع فرقة عنيزة الشعبية. وتبرز من خلال الفيلم فكرته الوجدانية الشاعرية الجميلة، كيف لا وهو يقدم لنا حواراً من نوع آخر، حواراً بعيداً عن لغة السياسة وبعيداً عن الأهداف المادية وبعيداً عن الكلام، لأنه حوار عن طريق لغة الموسيقى، تلك اللغة المغيبة في المجتمعات الشرقية بشكل عام والعربية بشكل خاص. توثيق هناء لفيلمها كان بطريقة "الإنترفيو" مع شخصيات الفيلم الرئيسة "الفرقة الأرجنتينية ، وأفراد فرقة عنيزة" بالإضافة لمداخلات هامة وإضافات مثمرة للناقد الموسيقي أحمد الواصل. اعتمدت هناء على أسلوب الراوي لتحكي لنا بصوتها ماذا جرى من أحداث في فيلمها المثير للجدل، حتى ولو كانت هناك ملاحظات في عمل "بعيداً عن الكلام" فهي في الأمور التقنية مثل "مزج الصوت وتحريره"، أيضاً لعدم تنويع مواقع اللقاءات فجميعهاً أقيمت في مكان واحد وشكل موحد. ولكن كل تلك الملاحظات يمكن تجاوزها إن أخذنا بالاعتبار أن هذه هي التجربة الأولى لهناء، مع ضعف الإمكانيات لديها. ويعتبر هذا الفيلم ثالث عمل وثائقي تقدمه سيدة سعودية بعد هيفاء المنصور في "نساء بلا ظل" ونور الدباغ في "ما وراء الرمال" فيما اختير الفيلم ليكون ضمن باقة برنامج أضواء خليجية والتي يقيمها مهرجان الخليج السينمائي في دبي هذا الشهر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق