الأحد، 26 فبراير 2012

‎حفل الأوسكار الحدث السينمائي الأبرز في العالم



عبدالمحسن المطيري - واشنطون

أيام قليلة تفصلنا عن الحدث السينمائي الأبرز في العالم الا وهو حفل أكاديمية العلوم والفنون الأوسكار والتي تعتبر ختام موسم الجوائز والذي بدأ قبل أربعة أشهر وبالتحديد مع حلول موسم الخريف ، الحفل الذي يتابعه قرابة المليار مشاهد يحتوي على فقرات متنوعة غنائية وكوميدية والأهم فقرات تقديم الجوائز الخاصة بالتمثيل وأفضل فيلم ، يحرص منتجوا الحفل على دعوة كافة نجوم السينما في مسيرة السجادة الحمراء من أجل كسب أكبر عدد ممكن من المشاهدة في التلفزيون وبالتالي تحقيق عائد مادي جيد من خلال المعلنين والذين يترقبون معدل ارقام المشاهدة للحفل كل عام ، ولهذا تم اسناد مهمة تقديم الحفل للممثل الكوميدي بيلي كريستال والذي سبق له أن قدم أحد أكثر الحفلات الأوسكارية مشاهدة في تاريخ الأوسكار ، من النجوم المتوقعين لحفل الأوسكار هذا النجم جورج كلوني والذي ينافس على جائزة افضل كاتب وافضل ممثل رئيسي ، ايضاً تتواجد النجمة الأيقونة في تاريخ الاوسكار ميرل ستريب وكذلك الثنائي الاشهر في هوليود حالياً براد بيت وانجلينا جولي ، والنجمة الصاعدة هذا العام ميشيل وليامز والتي قامت بدور مارلين مورنو ، هناك العديد من المفاجأة التي يحضر لها منتجوا الأوسكار أبرزها الاخبار التي تسربت في الاعلام مؤخرا وهي عودة شخصية افتح ياسمسم الشهيرة "الضفدع كامل" من خلال حفل الاوسكار ، فقد تم اسناد مهمة تقديم احد الجوائز له ، ايضاً هناك شائعات بأن الحفل سيكون اقصر بعشرين دقيقة مقارنة بالاعوام الماضية لتكون في السجادة الحمراء بدلاً من الحفل لان المنتجون وضعوا ثقلهم هذا العام لكسب المشاهدة اثناء السجادة الحمراء والتي تنافس بقوة الحفل نفسه وتتفوق عليه احياناً ، وللسنة الثانية على التوالي قناة اي من الشوتايم توفر طريقة لمشاهدة الحفل عن طريق أحد التطبيقات التابعة لأجهزة الاندروييد والآي فون ، قناة اي بي سي ستنقل الحفل كما هو المعتاد كل عام بينما ولاول مرة نجد أن هناك مواقع على الانترنت ستنقل الحفل بجودة عالية مقابل رسوم رمزية لا تتجاوز الخمس دولارات للمتصفح الواحد ، الاوسكار يعاني في السنوات الخمس الأخيرة من قلة المشاهدة داخل الولايات المتحدة ، ويبدو أن تناقل الملايين روابط تنقل الحفل عن طريق الانترنت هو السبب الرائيسي لانخفاض معدل المشاهدة ، ولكن هذا العام يبدو الأمر سينعكس بصورة ايجابية على اقبال المشاهدة عن طريق التلفزيون بسبب صرامة موقع غوغل في التعامل مع المواقع التي تنقل الحفل من دون اي رخصة من قبل الناقل الرسمي ، هناك ايضاً القيمة في فقرات الحفل فنجد أن منظمين الاوسكار يحرصون على انهاء خطب الفائزين بشكل مبكر وذلك بدخول موسيقى مزعجة تقطع اللحظات الجميلة التي يود الفائزين التعبير عنها ، ويبرر القائمون على الحفل بهذا التصرف المزعج بأن لحظة خطبة الفائزين خصوصاً المغمورين منهم تنخفض نسبة المشاهدين لان البعض منهم يشعر بالملل أثناء الكلمة  التي يلقيها الفائزين والفائزات خصوصا اذا كانت تقليدية ولا جديد فيها ، لان هناك العديد من الخطب تحوي عبارات شكر لاشخاص ايضاً مغمورين وقل أن تجد كلمة لفائز مثيرة للاهتمام الا اذا كان نجم يحرص على انتقاء كلماته كما يفعل جورج كلوني مثلاً والذي اشار الى عظمة الاوسكار عندما منح جائزة الاوسكار لسيدة امريكية من اصول افريقية في الوقت الذي كان يجلس السود فيه في مؤخرة باصات النقل العام ، كذلك الخطبة النارية السياسية الشهيرة للمخرج والمنتج مايكل مور والتي اختتمها بالهجوم على الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش والذي وجد وقتها تفاعل من الحضور سواء ايجابي او سلبي واخيرا الممثل الاسطورة مارلون براندو الذي قام بارسال سيدة من الهنود الحمر لتستلم الجائزة نيابة عنه مع خطبة اشار اليها الكثير بأنها جريئة في ذلك الوقت.

الاثنين، 20 فبراير 2012

صورة وتعليق

عام كامل مضى على عرض الفيلم الايراني A Separation في مهرجان برلين الدولي ، وهاهو اليوم ينافس على الاوسكار لجائزة افضل فيلم اجنبي وافضل سيناريو اصلي ، بعد موسم جوائز حافل للفيلم
والذي كانت افتتاحيته من خلال مهرجان برلين والذي توج الفيلم بأربع جوائز

اسماء تاريخية من برلين




بيدرو المودفار


مخرج اسباني يعتبر من أهم مخرجي الساحة البرلينية خلال السنوات العشرين الماضية ، شارك المخرج في المهرجان مرتين احدهما في المسابقة على جائزة الدب الذهبي من خلال فيلمه Tie Me Up! Tie Me Down!  اما مشاركته الاخرى فكانت عن طريق فيلم Law of Desire والذي فاز بجائزة افضل فيلم روائي طويل في فئة "تيدي"




آنغ لي


للمخرج التاواني آنغ لي انتصارين في مهرجان برلين من خلال افلام Sense and Sensibility مع فيلم The Wedding Banquet ، يذكر أن انتصار المخرج الاول في مهرجان برلين اتى فقط بعد سنة واحدة من دخوله عالم صناعة الافلام كمخرج



كونتين ترانتينو


على الرغم من قيمة وأهمية الكثير من أفلام المخرج الأمريكي كونتين ترانتينو الى أنه لم يشارك في مهرجان برلين السينمائي سوى بفيلم Jackie Brown والذي يعتبره البعض أحد اقل افلام المخرج جودة ، فيما يجده آخرين آنه يحوي على قيمة في الشكل والاسلوب قل أن تشاهد في الافلام الامريكية .

مهرجان برلين قيمة أولى المهرجانات السينمائية الهامة كل عام




عبدالمحسن المطيري
من المتعارف عليه عن الجمهور السينمائية والوسط الفني أن مهرجان برلين السينمائي الدولي في المانيا يعتبر البوابة الرئيسية لافتتاحية أفضل افلام العام في بداية السنة ، وبالطبع يميز المهرجان صرامته في الاختيار ومعاييره العالية والتي تتطلب من صناع السينما بذل الكثير من الجهد حتى يقتنع لجان الاختيار في المهرجان في أفضلية أفلامهم ، وعلى عكس مهرجان كان والذي يؤخذ عليه مجاملة بعض الاسماء السينمائية ، نجد في برلين تشدداً في التعامل مع الاسماء السينمائية الهامة حيث تم رفض افلام كوبولا وستيفن سبيلبرغ من قبل ، في المقابل نجد ان برلين لا يهتم بموسم الجوائز الأمريكي على عكس جاره اللدود مهرجان فنيسيا والذي ينطلق قبل موسم جوائز الخريف الأمريكي ، بل نجد أن مهرجان برلين ينطلق أثناء أكثر المواسم السينمائية هدوء والذي بالطبع يكون بداية كل عام ، مهرجان برلين ايضاً يتميز باكتشافه العديد من المواهب السينمائية ، فهو لا يهتم كثيراًِ بجودة الانتاج وقيمة الشكل بل يهتم بما قدمه المخرج حتى لو كان مخرجاً في بداياته مثل المخرج بول غرانغراس وفيلمه المغمور Resurrected والذي قبله المهرجان في مسابقته الرسمية ، كذلك المنتج الهام داني دي فيتو وفيلمه The War of the Roses  ، وغيرهم ، للمهرجان قيمة اخرى كونه يعتبر دائما عن افكار سياسية واجتماعية مثيرة للجدل على عكس فنيسيا والذي يتميز بالطابع الفني والتركيز على الجمال الشكلي للافلام ، في مهرجان برلين الرغبة دائمة للافلام التي تحوي على افكار يسارية النزعة او ثورية الاسلوب او القيمة ، لهذا يركز المهرجان على الربيع العربي من خلال احد برامجه ، كذلك للمهرجان أهمية باعتباره يأتي في وقت من العام تكون فيه النشاطات السينمائية محدودة وبالتالي يكون المهرجان الوجهة لمحبين الافلام والذين لا يمكنهم الانتظار بين موسم جوائز الخريف وموسم افلام كان والتي تكون هي نقطة الانطلاقة للافلام المتميزة كل عام .

افلام سياسية واجتماعية مثيرة للجدل في مهرجان برلين لهذا العام


عبدالمحسن المطيري

من فرنسا يبرز فيلم المخرج الفرنسي فريديريك فايدو A moi seule كأحد أهم الأفلام المتسابقة على جائزة الدب الذهبي في برلين بصفته يسلط الضوء على قصة فتاة تقاتل من أجل العثور على فتيات مفقودات بسبب لم تكشف عنه السلطات المحلية بعد ، اما الفيلم الاندينوسي Postcards from the Zoo فيكشف قصة فتاة تركها أهلها في حديقة الحيوانات وهي في سن الثالثة من عمرها ، يهتم أحد العاملين في حديقة الحيوان بتلك الطفلة بعد أن تبرأ منها والديها ، الفيلم يقدم نفسه كأحد أكثر الأفلام الآسيوية أثارة للجدل في المهرجان بصفته يكشف قضية لا طالما سكت عنها الاعلام الآندنوسي طويلاً وهي أطفال الشوارع المنتشرين بكثرة في العاصمة جاكرتا ، الممثل الأمريكي الشهير بيلي بوب ثورنتون يعود كمخرج من بوابة برلين بفيلم يحمل عنوان Jayne Mansfield's Car ويحكي تفاصيل عائلتين في عقد الستينيات يلتقيان وسط مفارقات عدة من حيث العادات والتقاليد التي تؤمن بها كل عائلة ، الفيلم من بطولة بيلي بوب ثورنتون مع كيفين باكون وروبورت دوفال ، يذكر أن هذه ليست التجربة الأولى للمخرج بيلي بوب ثورنتون فقد سبقتها أربع تجارب سينمائية سابقة أبرزها فيلمه الدرامي الملهم Sling Blade  ، المخرج اليوناني سبيروس ستيثلابلوس يقدم فيلماً بعنوان Meteora يقدم دراسة لحياة الرهبان في حقبة قديمة في حياة اليونانيين ، الأخوين الايطاليين تافياني يقدمان فيلماً يحمل عنوان Cesare deve morire بعد عدة تجارب سينمائية وتلفزيونية سابقة لم يكتب لها النجاح ، جاء فيلمهما هذا العام لينافس على أحد آرقى الجوائز السينمائية في العالم يستعرض فيلمها الوثائقي قصة مجموعة من الفنانين يقدمون المسرحية الشهيرة لوليام شكسبيرعن سيرة يوليوس قيصر ، المخرج الالماني ماتايس غلاسنر يقدم صورة سوداوية وقاتمة في أحد القرى النروجية الباردة لسيدة تعمل في أحد المستشفيات وتواجه أزمة مع المرضى ، ومن الفلبين وبدعم فرنسي يقدم المخرج الفلبييني برلينتي ماندزلا فيلمه الطويل الأول بعد أفلام قصيرة متميزة في السابق ، الفيلم الذي يحمل عنوان Captured يسرد اللحظات العصيبة لاختطاف مجموعة من السياح الاجانب من قبل جماعات ارهابية مسلحة في الفلبين ،  ومن المانيا نجد فيلم Home for the Weekend يقدم حياة شاب الماني يدعى ماركو بعد تخرجه من الكلية ، الفيلم من اخراج المخرج الالماني هانز كريستيان شميد والذي سبق له أن شارك في مسابقة مهرجان برلين من خلال ثلاث أفلام خلاف فيلمه الرابع هذا العام ، ومن كندا نجد فيلم Rebelle والذي يقدم قصة تراجيدية لفتاة صغيرة تحمل جنين في بطنها تقاوم الحرب وتحاول بكل ما اوتيت من قوة أن تحمي جنينها من جنون المقاتلين والثوار الأفارقة ، الفيلم من اخراج كيم غين والذي يقدم نفسه كأول مخرج كندي يترشح لجائزة الدب الذهبي من ثلاثة عشرة عاماً ، اما فيلم A Royal Affair فيحوي قصة أميرة تضطر للزواج من ملك تبدو عليه علامات الجنون ، الفيلم من اخراج الدينماركي نوكلايا ارسل والذي كتب سيناريو الفيلم السويدي الناجح The Girl with the Dragon Tattoo ، اما فيلم الالماني Barbara فقصته التي تعود للعام 1980 والذي يحكي قصة شابة تدعى باربرا تعيش في الجزء الشرقي من المانيا  تتقدم بطلب الهجرة للجزء الغربي مما يجعلها تواجه مشاكل قانوية مع الحكومة الفاشية الشيوعية في ذلك الوقت ، ومن السنيغال وبدعم فرنسي كما هو العادة نجد فيلم Aujourd'hui وهو من اخراج السينغالي آلان جوميس والذي يعبر في فيلمه هذا عن قصة تراجيدية لرجل يواجه آخر أيام حياته بشيء من الشجاعة ، أما فيلم Farewell, My Queen والذي أنتجته دولة فرنسا ، فيقدم قصة علاقة ماري انطوانيت وأحد القراء أخر ايام الثورة الفرنسية





 الفيلم من اخراج بينوا جيكوا  والذي سبق له الترشح في مهرجان برلين عن فيلم The School of Flesh ، أما فيلم Childish Games والذي قام باخراجه الاسباني انطوني خافييز فيقدم تابوهاً لقصة ماضي مربك لأحد الاطفال متعلق بالموت والاضطرابات النفسية والجنسية ، أما السينما البرتغالية فتبرز نفسها من خلال فيلم Tabu والذي نفذه اخراجياً ميغيل غوميز ، ويقدم من خلاله قصة سيدة مسنة تضطر للتعامل مع حالتها المادية والنفسية والجسدية والتي قد تقرب أجلها ، عمد المخرج لتصوير الفيلم باللون الاسود والابيض ، اما الفيلم الهنغاري  Csak a szel للمخرج بينيديك فيليدوف والذي يقدم اغتيال لعائلة هانغارية مع فرار الجاني ، اما فيلم L'enfant d'en haut للمخرجة السويسرية أورسولا ماير والتي تقدم قصتها لحياة اثنان من السوسريين العاطلين عن العمل في محاولة منهم لخلق فرص عمل.


الاثنين، 8 أغسطس 2011

أمريكا و السينما المستقلة




من موجة المخرج الأمريكي المستقلة جون كازافيتس، وموجة أفلام “الآندرغراوند” بي موفيز، والسينما المستقلة تنتعش في فترة قبل أربع عقود مضت، حتى بدأت تنافس الأفلام التجارية الضخمة على جوائز الأوسكار والكرة الذهبية والبافتا وغيرها ، ويعتبر مهرجان صندانس الخاص بالسينما المستقلة في الولايات المتحدة أحد أكثر المهرجانات العالمية السينمائية دعماً للانتاج المستقل ذو التكلفة المنخفضة . وتعود بدايات السينما المستقلة من شركة باتنس في العام 1900 ميلادي، تحركات اخرى شهدتها السينما المستقلة البعيدة عن سلطة الاستديوهات الضخمة برز من خلالها اسم الاسطورة شارلي شابلن، الذي أصبح بعد انتاج العديد من الافلام القصيرة اسماً لامعاً لدى جمهور السينما العالمية خصوصاً أن اعماله في ذلك الوقت تلامس مشاعر الناس وتحاكي مشاكلهم خصوصاً الطبقة الكادحة ذات الدخل المحدود ، وانتعشت أفلامه بشكل كبير أثناء الحرب العالمية الثانية ، لأنها كانت هي المتنفس الترفيهي المتعارف عليه في ذلك الوقت اثناء المآسي التي كان يظهرها الاعلام سواء من خلال الراديو أو التلفاز أو حتى السينما الموجهه المسيسة الوطنية ، الناس في ذلك الوقت كانوا يدفعون المال ويدخلون صالات السينما ليفاجأو بفيلم وطني يشجع على الانتماء الوطني وعلى دفع الارواح مقابل الحفاظ على الوطن ، بل في ذلك الوقت كانت هناك أفلام ترويجية دعائية كمثل تلك التسجيلات الاخبارية التي كانت تعرض في صلات السينما الأمريكية وتقدم من خلالها انجازات الجيش الأمريكي في الباسيفيك وأووربا مع الحلفاء وايضاً كانت الآلة الاعلامية التابعة للحكومة الالمانية تقدم أفلاماً وثائقية وسينمائية تسطر الأمجاد للجيش النازي وحلفاء المعسكر المحوري قبل هزيمته مع سقوط برلين على يد الحلفاء في العام 1945 ، السينما المستقلة كانت تائهة في فترة الثلاثينيات والاربعينيات خصوصاً مع احتكار الشركات الخمس الكبرى في ذلك الوقت الصناعة بشكل متكتل وهي توني سونشوري فوكس مع دزني بالاضافة الى وورنر بروس مع بارامونت وام جي ام ، فترة الستنيات شهدت انتعاشاَ ملحوظاً مع بروز موجات الواقعية الفرنسية وتأثر السينما الأمريكية بالتغيير الشكلي والفكري والموضوعي والأسلوبي للسينما الايطالية والبريطانية والأسبانية، وايضاً مع تشكل موجات الحركات الطلابية والنقابية والليبرالية في الولايات المتحدة التي كانت مناهضة للحرب الفيتنامية ومقاومة للفساد والعنصرية والاحتكار مما جعل الكثير من المنتجين في هوليود يعلنون استقالتهم من الاستديوهات متوجهين للدعم الى السينما المستقلة التي كانت تتميز بحرية الرأي وجرأة الطرح وجمال الشكل ، موجات السينما المستقلة تشكل منها العديد من الأسماء الرائعة التي أصبحت لاحقاً جزء لا يتجزأ من تاريخ السينما الأمريكية والعالمية منهم المخرج الايطالي الاصل مارتن سكورسيزي وفرانيس فورد كوبولا والمهلم الأول للسينما الأمريكية المستقلة جون كازافيتس والذي صنع أفلام كسرت التقليدية البغيضة التي كانت متجذرة في انتاجات الاستدوهات الضخمة أفلام متميزة على المستوى الشكلي والفكري والتنفيذي مثل “A woman under the influence سيدة تحت التأثير” مع الفيلم الرائع الآخر “وجوه Faces” ، السنيما المستقلة في العصر الحديث بدأت تأخذ مكانها المستحق أكثر من ذي قبل ، ونلاحظ في السنوات الأخيرة أن السنيما المستقلة بدأت تنافس كل عام على الجوائز الرئيسية في الأوسكار لدرجة أن فيلما “ المليونير المستشرد Slumdog Millionaire “ مع “خزانة The Hurt Locker خزانة الألم” نالا جائزة الأوسكار الرئيسية وهي أفضل فيلم ، علاوة أن مخرجين انطلقوا من السينما المستقلة أصبحوا مؤخرا من أفضل المخرجين الحاليين في السينما الأمريكية مثل كرستوفر نولان وغوس فانسنت مع كونتين ترانتينو و انغ لي وغيرهم الكثير حيث لا يتسع المقال لذكر العديد من رواد السينما المستلقة في الماضي ولا المتميزين منهم في الحاضر

السبت، 23 يوليو 2011

سوبرمان هل هو للعائلة وللأطفال


منذ ظهوره الأولي على قصاصات المجلات الهزلية في عقد الثلاثينيات وشخصية سوبرمان ضلت أسيرة قلوب الملايين من الاطفال والعائلة حول العالم خصوصاً بعد تحويلها بعد ذلك لأفلام رسومية ومن ثم دخولها عالم التلفاز من خلال عدداً من المسلسلات الرسومية والدرامية والتي تتمحور حول شخصية سوبرمان وكيف لها القدرة على انقاذ الكثير من الحالات الانسانية التي تواجه محن ومصائب ، ظلت السلسلة حبيسة التلفاز والراديو حتى اقتحامها اخيرا عالم السينما من خلال الجزء الأول الذي تم انتاجه
في العام 1978 بفيلم يحمل عنوان “سوبرمان Superman” وهو من بطولة كريستوفر ريف ومارلون براندو ، نجاح الفيلم على المستوى التجاري في ذلك الوقت شجع المنتجين والاستديوهات في هوليود بتحويل عدداً من الأعمال الرسوم الهزلية ” الكوميكس” لأفلام سينمائية مثل باتمان ومؤخرا سبايدرمان وغيرها ، الجزء الجديد من سلسلة سوبرمان ربما سيخرج بشكل مغاير ومختلف عن الجزء الأخير الذي تم انتاجه في العام 2006 والذي فشل بشكل كبير على المستوى النقدي والأكاديمي ، بالاضافة انه لم يحقق ارباحاً جيدة قياساً على الميزانية الهائلة التي رصدت له وفاقت المائتين مليون دولار أمريكي والتي بالكاد حققها في ارباحه التي جمعها داخل الولايات المتحدة ، أما الجزء الجديد من سلسلة “سوبرمان” والذي سيصدر في شهر ديسمبر من العام 2012 بعنوان Man of Steel ربما سيكون مختلفاً من ناحية الشكل الفني والمضمون الاستعراضي للشخصيات والسيناريو ، لأنه سيكون هناك تغييراً جذرياً في نمط الشخصيات وطريقة سرد القصة وعقدة وحبكة السيناريو على أساس أننا نتعامل هذه المرة مع كاتب ومنتج بحجم “كريستوفر نولان” الذي يبدو معصوماً عن الخطأ في مجال تقديم ترفيه سينمائي يقبله النقاد والجمهور على حد سواء ، خصوصاً بعد نجاح سلسلة باتمان “باتمان بداية Batman Begins ” و”فارس الظلام The Dark Knight” التي قدمها قبل أعوام بعد أجزاء سيئة لها لم تكن شخصياتها أو قصصها كمثل قوة ومتانة التي خلقها نولان ، بالاضافة الى أن المخرج لهذا الجزء هو زاك شنايدر والذي سبق أن قدم قيمة بصرية لافتة في فيلم “ثلاثمائة” والذي صنعه بميزانية خمسة وستين مليون دولار أمريكي ليحقق أرباحاً جاوزت المائتين مليون دولار في الولايات المتحدة فقط ، لذلك نحن أمام تشكيلة سينمائية جيدة نضيف عليها الطاقم التمثيلي المذهل الذي تم اختياه للفيلم بعناية وتنوع فريد مكوناً من النجم رسل كرو مع المتألقة وديان لين والمخضرم كيفن كوستنر مع ايمي ادمز والصاعد هنري كيفل والذي سيقوم بدور شخصية “سوبرمان” ، ويجب أيضاً ان نشير الى المنتجين الآخرين مع كريستوفر نولان ممثلاً بزوجته المنتجة الفذة ايما ثيمسون مع ميشيل مغونيغيل و لوريد فيليبس منتج فيلم “اولاد حرام بلا مجد Inglourious Basterds” للمخرج كونتين ترانتينو، نبقى أن نشير أن الأفلام المقتبسة عن مجلات هزلية لم تعد متعتها حكراً على الاطفال والعائلة ، بل أصبح الجميع يعشقها خصوصاً بعد موجة التغيير التي أحدثها المخرج كريستوفر نولان مع أفلام الكوميكس بسلسلة باتمان والتي قدم فيها شخصيات واقعية متزنة مع أحداث دراماتكيية يمكن أن تحدث في الواقع وهذا ما جعل الكثير من الأفلام تسير على نفس النهج مثل “هولك” والجزء القادم من سوبرمان والذي من المنتظر أن يصدر له جزئين سابقين بعد تحقيقه نجاحاً جماهيرياً منتظراً على عكس الاصدار الأخير والذي شن عليه النقاد هجوماً عنيفاً جعل المنتجين يصرفون النظر عن اصدار اجزاء قادمه له

الاثنين، 18 يوليو 2011

جمال الفيلم من جمال السيناريو








منذ فجر تاريخ السينما والاعمال السينمائية الرائعة التي تبقى في الذاكرة تبقى قوتها الأساسية في السيناريو السينمائي سواء كان أصلياً أو مقتبساً من رواية أو مسرح أو قصة حقيقية ، سيناريوهات مثل”الدار البيضاء Casablanca والمواطن كين Citizen Kane و. It happened one night حدث ذات ليلة” وغيرها من النصوص السينمائية يتذكرها الجمهور وهي التي كانت سبباً رئيسياً في نجاح أفلاماً خلدها التاريخ عقوداً طويلة ، يعتقد البعض أن السيناريو الأصلي أكثر صعوبة من السيناريو المقتبس بسبب أن الأصلي يحتاج الى ابتكار شيئا مميزا وجديداً وفرص نجاحه أقل من السيناريو المقتبس بسبب أن السيناريو المقتبس سبق أن نجح سواء على مستوى الرواية أو المسرح أو غيرها ، ولكن الصعوبة بالتأكيد في كتابة السيناريو المقتبس ، يقول الممثل داستن هوفمان قبل أعلان الفاىز بأوسكار أفضل سيناريو مقتبس “أن مهمة الكاتب في هذه الفئة صعبة جداً لأن عليه أن يأخذ قطعة وتحفة ثمينة ويكسرها ثم يعيد تشكيلها من جديد بشكل مختلف عن القطعة السابق وأفضل منها ، كمثل فيلم “العراب The Godfather” والذي تفوق كثيراً على الرواية الأصلية ، ايضاَ فيلم “No Country for Old Men لاوطن للمسنين” والذي تميز عن الرواية التي كتبها كورماك مكارثي على الرغم من جمالية الأخيرة الا أن الفيلم تفوق عليها كثيراً ، ولكن الاقتباسات لا تنجح احياناً خصوصاً عندما يتم تحويل الرواية أو المسرحية لفيلم سينمائي مثل الرواية الجماهيرية الناجحة شيفرة دا فينشي للمؤلف الأمريكي دان براون والتي نشرت في عام 2003 توقع الجميع نجاحها كفيلم خصوصاً أن بطل الفيلم سيكون الممثل الأمريكي والنجم الجماهيري توم هانكس ولكن فشل الفيلم بشكل كبير على المستوى النقدي والاحتفاء الجوائزي ، ايضاً فيلم “تمشية الكلب Wag the Dog” لم يكن نجاحه كمثل نجاح الكتاب الذي كتبه لاري بايهارت ، وهناك عدداً من السيناريوهات المقتبسة من مصادر أخرى خارج الأدب والمسرح مثل النص المذهل الذي صاغه الكاتب الأمريكي وليام مونهان لفيلم “الراحلون The Departed” والمقتبس كنص من الفيلم الصيني والذي أنتج في العام 2004 “شؤون داخلية Infernal Affairs” ونجح نجاحاً كبيراً في الصين وآسيا مما جعل المخرج الأمريكي مارتن سكورسيزي يخرجه من جديد بقالب مختلف ، ايضاً هناك الاقتباسات من المدونات كمثل الفيلم الأمريكي والذي انتج قبل عامين “جولي وجوليا Julie and Julia” وهو من بطولة ميرل ستريب وامي ادمز وهو مقتبس من سيرة حياة الكاتبة جولي باول والتي وثقتها في مدونة ومن ثم تم طبعها في كتاب لاحقاً ، ايضاً تعتبر اعادة الاصدار”الريميك” من التحديات التي يواجهها المخرجين بالعادة ، فلم يستطيع المخرج غاس فانسنت اضافة الكثير على جمالية فيلم “Psycho مختل” عندما اعاد تصويره في العام 1998 ، فليس هناك اي مشاهد مبتكرة او اية اساليب تفوق الأسلوب الأصلي الذي انتهجه المخرج الفيرد هوتشكوك عندما صنع رائعته الأبدية “Psycho مختل ” في العام 1960 ، وهناك من الكتاب من يستوحي فكرة لنصه من خلال مقطع تلفزيوني أو مشهد في اليوتويب كمثل فيلم “نشاطات غريبة Paranormal Activity” والتي صنعت فكرته بسبب مقطع في موقع اليوتويب يعتمد على مقاطع حقيقة كما يزعم اصحابها لنشاطات منزلية مرعبة ، وغيرها من الأساليب والافكار التي تصلح بأن تقدمها للجمهور في صالات السينما
  • Digg
  •  
  • del.icio.us
  •  
  • Facebook
  •  
  • Google Bookmarks
  •  
  • email
  •  
  • LinkedIn
  •  
  • Live
  •  
  • MySpace
  •  
  • RSS
  •  
  • Tumblr
  •  
  • Twitter
  •