الخميس، 10 يونيو 2010

Looking for Eric

هناك علاقة ود غير معلنة بين السينما والرياضة حيث نلاحظ أن هوليود وغيرها من الشركات والأستديوهات السينمائية تعتني كثيرا بالإنتاج السينمائي المرتبط بحكاية رياضية سواء في السلة والركبي والبيسبول والتي تقدمها بشكل مكثف السينما الأمريكية أو في كرة القدم التي تقدمها بين الحين والآخر السينما الأمريكية مع سينمات أخرى لعل أبزها السينما البريطانية والتي قدمت حديثا الفيلم البريطاني Looking for Eric (البحث عن إيريك) للمخرج كين لوتش والذي سبق أن قدم فيلماً هاماً على مستوى الإنتاج السينمائي البريطاني من خلال فيلم It›s a Free World (إنه عالم حر) بالإضافة لأفضل أفلامه وأكثرها قيمة ونضجا عند النقاد والجماهير The Wind That Shakes the Barley (الرياح التي تهز الشعير) والذي نال جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان قبل أربع سنوات.

الفيلم من بطولة ستيفاني بيشوب، مع النجم إيريك كانتونا، بالإضافة لستيف ايفيتس وجون هينشو.

تحكي قصة الفيلم حكاية ساعي بريد معجب كثيرا بالنجم الإنجليزي الكروي إيريك كانتونا والذي سبق أن احترف في نادي مانشستر يونايتيد الإنجليزي بالإضافة للمنتخب الإنجليزي، ساعي البريد رغم ظروفه المالية وحياته المعقدة إلا أن إعجابه بالنجم المحبوب جماهيرياً يصل لحد الهوس، يتابع ساعي البريد أخبار النجم إيريك كانتونا والتي يتم نشرها في الصحف والمجلات الإنجليزية في المقابل نجد أننا في لعبة سيكيولوجية معقدة سردها لنا المخرج البريطاني كين لوتش بشكل جيد رغم بعض الهفوات التي تعرض لها السيناريو خصوصاً في النصف الأخير من الفيلم حيث نلاحظ فقراً في بناء الشخصيات ومشاهد مطولة بلا داعٍ بالإضافة لعدم تعامل جيد مع شخصية النجم الكروي إيريك بشكل جيد رغم أنها كانت مثيرة للجدل على مستوى الإعلام البريطاني والعالمي آنذاك.

نال فيلم (Looking for Eric) جائزة لجنة التحكيم المسكونية العام الماضي في مهرجان كان السينمائي، فيما نال الممثل جون هونشاه جائزة أفضل ممثل مساعد في جوائز الفيلم البريطاني المستقل للعام 2009.

يذكر أن هذا الفيلم هو آخر الإصدارات السينمائية لقصة كروية يعشقها الرياضيون من حول العالم فيما تم عرضه مؤخراً في مهرجان الفيلم الأوروبي والذي اختتمت فعالياته في حي السفارات الأسبوع الماضي بمدينة الرياض، وعلى الرغم من نسبة نجاح الفيلم على مستوى شباك التذاكر إلا أن الشركة الموزعة لم تعرض الفيلم سوى في صالتين في الولايات المتحدة ومع ذلك حقق مجموع أرباح قدرت بـ34 ألف دولار رغم عرضه المحدود والذي تفوق على أفلام مستقلة من الولايات المتحدة نفسها فيما تم عرض الفيلم في إنجلترا وفرنسا وأعطاه موقع قاعدة البيانات السينمائي IMDB تقييم 7.3-10 مع أصوات أربعة آلاف مصوت في الموقع.


http://www.al-jazirah.com/20100611/zt3d.htm



=============





Offside




من خلال فيلم تسلل Offside قدم المخرج الإيراني جعفر بناهي رسالة لكل العالم ليشرح فيها معاناة الشعب الإيراني مع سلطة وعنجهية النظام الصارم، ورغم أن فيلمه يستعرض سيرة فتيات يحاولن دخول إحدى المباريات الهامة للمنتخب الإيراني إلا أن الرسالة والعمق في السيناريو كانت أبعد من تلك التي تم استعراضها في شكل الفيلم النهائي، فهو لا يقدم معاناة المرأة في إيران وكيف تم سلب حقوقها بشكل انتهازي من قبل نظام جائر بل عزز الفيلم الصورة المشوهة التي دائماً ما تنقلها وسائل الإعلام عن السلطات الإيرانية في الأزمات المختلفة منذ ثورة الخميني وسقوط نظام الشاه وحتى يومنا هذا، وهذا ما يجعل جعفر بناهي أحد أكثر السينمائيين الإيرانيين جرأة في طرح القضايا في أفلامه فهو لا يقدم عمقاً فلسفياً كما يفعل زميله عباس كريستامي أو علي النقيض أفلاماً إنسانية طاهرة مثل تلك التي يفتخر بها مجيدي، بل يستعرض واقعاً قريباً من القضايا التي ينقلها الإعلام العالمي عن صعوبة التعامل مع النظام الإيراني في ظل القوانين الصارمة وكبت الحريات بما فيها حقوق المرأة والتعبير السياسي والأهم العدل والمساواة بين أفراد الشعب الإيراني.

من هذا الفيلم نجد أن القيمة التي تمثلها الرياضة للشعب قد ترسخ صورة غير مثالية للنظام وهذا الذي تعامل معه المخرج جعفر بناهي بشكل جيد وذكي للغاية في فيلم تسلل حيث لا نجد رسالة بينة ومباشرة لنقد النظام بل قدم لنا حتوتة في إطار رياضي يستطيع أي مشاهد أن يلمس الاستعراض الفاضح لكيفية تعامل الأنظمة الإيرانية مع من تسول له نفسه مخالفة النظام حتى لو صدر من مجموعة فتيات مراهقات آثرن على أنفسهن حضور مباراة لمنتخبهن مقابل مغامرة قد لا تحمد عقباها مع أفراد النظام الإيراني والذين يتعاملون مع الخارجين عن القانون بشيء من القسوة والظلم والجميع يذكر الأحداث التي نقلتها وسائل الإعلام عن قمع التظاهرة التي أطلقها طلاب في وجه النظام وكيف تعامل معها الأمن الإيراني بشتى وسائل الردع على عكس المخرج جعفر بناهي والذي يعرف كيف يرد على الظلم والطغيان عن طريق كاميراته السينمائية والتي نقلت صورة كاشفة لخلل يبدو الجميع متفقاً عليه في النظام الإيراني.


www.al-jazirah.com/20100611/zt2d.htm



========

rue Stories - Maradona



يقدم الفيلم البريطاني True Stories - Maradona والذي تم إنتاجه في العام 1995 القصة الكاملة لواحد من أعظم اللاعبين الذين أنجبتهم كرة القدم دييغو ماردونا، يبدأ الفيلم مع أشهر الأحداث في تاريخ اللاعب ماردونا عندما سجل هدفه تاريخيا بيده في مرمى الفريق الإنجليزي وأطلق بعدها تصريحاً نارياً بأن يد الرب هي التي استطاعت تحقيق النصر ثم يستعرض الفيلم أحد أجمل الأهداف في تاريخ نهائيات كأس العالم والمثير للسخرية أن الهدف جاء بعد أكثر أهداف اللاعب إثارة للجدل حيث استطاع ماردونا أن يتجاوز نصف لاعبي الفريق الإنجليزي بما فيهم الحارس وتسجيل أحد أجمل أهدافه. الفيلم الوثائقي يستعرض أيضاً المرحلة الحرجة التي مر بها النجم الأسطوري عندما اتهم بتناوله عقاقير مخدرة أثناء احترافه في فريق نابولي الإيطالي فيما يستعرض الفيلم الإيقاف الشهير الذي تعرض له ماردونا في مونديال 1994 عندما أعلن الفيفا عن تناول ماردونا لعقاقير منشطة محظورة في ذلك الوقت الأمر استدعى إيقاف النجم وتسبب في خروج الأرجنتين من دور الستة عشر في سيناريو وصفه بعض المراقبين بالحل النهائي للتعامل مع جبروت المنتخب الأرجنتيني والذي قدم مستويات خرافية في الأدوار التمهيدية يقدم الفيلم أيضاً التواضع الذي تميز به ماردونا من خلال قيادته لجمهور فريقه الأصلي في الدوري الأرجنتيني بالإضافة لهوس الجمهور الإيطالي وانحيازه الكامل لماردونا لدرجة أن هناك من الإيطاليين من كان يشجع المنتخب الأرجنتيني عندما قابل إيطاليا في مونديال 1990 الفيلم متوفر على ستة أجزاء يمكن مشاهدتها على الموقع الشهير يوتيوب.


ww.al-jazirah.com/20100611/zt1d.htm

الاثنين، 7 يونيو 2010

تميزت المرأة السعودية خلال السنوات الأخيرة بحضورها الفعال في جميع الأنشطة الثقافية والاجتماعية ، فمن تصميم الأزياء مرورا بالابتكارات والإبداعات في الحقول العلمية والثقافية والاجتماعية، إلى حضور ملفت على الصعيد الإعلامي والصحافي والأدبي وليس انتهاء بتواجد مذهل في عالم الشاشة الفضية حيث كان لها بصماتها في عالم الإخراج السينمائي.

وكانت البداية للمخرجات السعوديات قبل سنوات عندما حملت المخرجة هيفاء المنصور كاميرتها المنزلية حيث بدأت هيفاء مسيرتها بميزانية منخفضة وبتمويل منها شخصيا عندما قدمت أفلاما روائية قصيرة شاركت بها في مسابقة أفلام من الإمارات في عامي 2005 و2006 مثل "من" و"أنا والآخر".

ويعد "نساء بلا ظل" الحائز على جائزة أفضل فيلم وثائقي خليجي أكثر أفلامها إثارة للجدل من خلال استعراضه وجهات نظر مختلفه حول الحجاب وحقوق المرأة في السعودية ويستعرض من خلال شخصيات دينية واجتماعية آراء متفاوتة وأحيانا متناقضه حول الحجاب وكيف تتعامل المرأه السعودية معه سواء من منطلق ديني أو اجتماعي مربتبط بالعادات والتقاليد والعرف.




شجعت تجربة هيفاء المنصور العديد من النساء السعوديات لدخول مضمار صناعه الإخراج حيث قدمت المخرجه الشابة نور الدباغ الفيلم الوثائقي "ما وراء الرمال" حيث يسرد سيناريو الفيلم قصة طلبة من الولايات المتحدة يقررون زيارة المملكة العربية السعودية.

وشهد العام الماضي أيضا دخول عدد من الاسماء النسائية السعودية منها المخرجة الشابة "ريم البيات" والتي قدمت فيلما قصيرا يحمل عنوان"ظلال" الفيلم من سيناريوا الأديب والشاعر أحمد الملا ويستعرض قصة تراجيدية لرجل كبير بالسن يعاني من الوحدة.





والصورة التي قدمتها ريم البيات في الفيلم كانت متميزة بحكم موهبة ريم في مجال التصوير الفوتوغرافي وهو الأمر الذي جعلها تعرف التعامل جيدا مع الكادر والتكوين في لقطات فيلمها الذي قوبل بردة فعل إيجابيه أثناء عرضه في المسابقة الرسمية لمهرجان الخليج السينمائي السنة المنصرمة.

ومن الاسماء التي برزت المخرجة والكاتبة السينمائية هناء عبدالله التي سبق أن نالت جائزة المركز الثاني لأفضل سيناريو بعنوان "هدف" في مسابقة أفلام السعودية وقدمت العام الماضي فيلما وثائقيا بعنوان "بعيداً عن الكلام"، وشارك الفيلم في قسم أضواء خليجية على هامش مهرجان الخليج السينمائي العام الماضي، فيما تم اختياره رسميا في مهرجان مسقط السينمائي في مسابقة الأفلام الخليجية، وتم ترشيح الفيلم مؤخرا ضمن فعاليات الأيام الثقافيه السعوديه المقامة في دولة قطر الشقيقه بمناسبة اختيار الدوحه عاصمه للثقافه العربيه للعام 2010.




وشهد العام الحالي تألق عدة مخرجات سعوديات حيث لم يكتفين بالمشاركة على مستوى المهرجانات فحسب ، بل حاز بعضهن إنجازات وجوائز مميزة، لعل من أبرزها الإنجاز الذي قدمته المخرجة السعودية عهد كامل في فيلمها الروائي القصير "القندرجي" الذي اعتبره الكثير من المهتمين في الشأن السينمائى الخليجي واحداً من التجارب السعودية الأنضج والأكثر قيمة على مستوى اللغة السينمائية.

واستفادت كامل من تعليمها الأكاديمي السينمائي في واحدة من أشهر مدارس التعليم السينمائي عالمياً وهي أكاديمية نيويورك لتنجز ذلك الفيلم الجميل الذي نجح في الحصول على جائزة المركز الثاني في مهرجان الخليج السينمائي لأول مرة في تاريخه.

ونال "القندرجي" إنجازا آخر على مستوى التجارب النسائية السعودية تمثل في قبوله في مسابقة "المهر العربي" بمهرجان دبي الدولي في نسخته الأخيرة.

من جهتها قدمت المخرجة هناء الفاسي هذا العام فيلماً روائيا قصيرا يحمل عنوان "جاري التحميل" يروي تجربة غيرمألوفة على مستوى التجارب النسائية السابقة من خلال أحداث تكتنفها الكثير من الغموض والإثارة رغم قصر مدة العمل، وتم تصويره داخل أحد المقابر بأسلوب تميز بإخلاصه الشديد لثيمة الفيلم القصير عالمياً،

وجرى التصوير بكاميرا ٣٥ ملم قبل أن تواجه المخرجة هناء الفاسي مشكلة تقنية في مرحلة المونتاج جعلتها تضطر لتحويل الفيلم لاحقا لشريط "ميني دي في"، ليشارك فيما بعد في قسم أضواء خليجية على هامش مهرجان الخليج السينمائي الشهر الماضي.

من جانبها شاركت المخرجة ريم البيات في مهرجان الخليج بفيلمها الروائي الثاني "دمية" في مهرجان الخليج السينمائي، وتميز العمل بأسلوب تجريبي مختلف باعتمادها على التصوير الفوتغرافي بشكل كامل ليحتوي الفيلم على قرابة 4000 صورة فوتغرافية تم تركيبها بالكامل لتتناسب مع أحداث السرد التي تستعرض قضية زواج الصغيرات في السعودية بما تثيره من جدل كبير.

أخبار الأخيرة | تجارب نسائية سعودية تتألق على كرسي الإخراج السينمائي

أخبار الأخيرة | تجارب نسائية سعودية تتألق على كرسي الإخراج السينمائي


تميزت المرأة السعودية خلال السنوات الأخيرة بحضورها الفعال في جميع الأنشطة الثقافية والاجتماعية ، فمن تصميم الأزياء مرورا بالابتكارات والإبداعات في الحقول العلمية والثقافية والاجتماعية، إلى حضور ملفت على الصعيد الإعلامي والصحافي والأدبي وليس انتهاء بتواجد مذهل في عالم الشاشة الفضية حيث كان لها بصماتها في عالم الإخراج السينمائي.

وكانت البداية للمخرجات السعوديات قبل سنوات عندما حملت المخرجة هيفاء المنصور كاميرتها المنزلية حيث بدأت هيفاء مسيرتها بميزانية منخفضة وبتمويل منها شخصيا عندما قدمت أفلاما روائية قصيرة شاركت بها في مسابقة أفلام من الإمارات في عامي 2005 و2006 مثل "من" و"أنا والآخر".

ويعد "نساء بلا ظل" الحائز على جائزة أفضل فيلم وثائقي خليجي أكثر أفلامها إثارة للجدل من خلال استعراضه وجهات نظر مختلفه حول الحجاب وحقوق المرأة في السعودية ويستعرض من خلال شخصيات دينية واجتماعية آراء متفاوتة وأحيانا متناقضه حول الحجاب وكيف تتعامل المرأه السعودية معه سواء من منطلق ديني أو اجتماعي مربتبط بالعادات والتقاليد والعرف.



شجعت تجربة هيفاء المنصور العديد من النساء السعوديات لدخول مضمار صناعه الإخراج حيث قدمت المخرجه الشابة نور الدباغ الفيلم الوثائقي "ما وراء الرمال" حيث يسرد سيناريو الفيلم قصة طلبة من الولايات المتحدة يقررون زيارة المملكة العربية السعودية.

وشهد العام الماضي أيضا دخول عدد من الاسماء النسائية السعودية منها المخرجة الشابة "ريم البيات" والتي قدمت فيلما قصيرا يحمل عنوان"ظلال" الفيلم من سيناريوا الأديب والشاعر أحمد الملا ويستعرض قصة تراجيدية لرجل كبير بالسن يعاني من الوحدة.




والصورة التي قدمتها ريم البيات في الفيلم كانت متميزة بحكم موهبة ريم في مجال التصوير الفوتوغرافي وهو الأمر الذي جعلها تعرف التعامل جيدا مع الكادر والتكوين في لقطات فيلمها الذي قوبل بردة فعل إيجابيه أثناء عرضه في المسابقة الرسمية لمهرجان الخليج السينمائي السنة المنصرمة.

ومن الاسماء التي برزت المخرجة والكاتبة السينمائية هناء عبدالله التي سبق أن نالت جائزة المركز الثاني لأفضل سيناريو بعنوان "هدف" في مسابقة أفلام السعودية وقدمت العام الماضي فيلما وثائقيا بعنوان "بعيداً عن الكلام"، وشارك الفيلم في قسم أضواء خليجية على هامش مهرجان الخليج السينمائي العام الماضي، فيما تم اختياره رسميا في مهرجان مسقط السينمائي في مسابقة الأفلام الخليجية، وتم ترشيح الفيلم مؤخرا ضمن فعاليات الأيام الثقافيه السعوديه المقامة في دولة قطر الشقيقه بمناسبة اختيار الدوحه عاصمه للثقافه العربيه للعام 2010.



وشهد العام الحالي تألق عدة مخرجات سعوديات حيث لم يكتفين بالمشاركة على مستوى المهرجانات فحسب ، بل حاز بعضهن إنجازات وجوائز مميزة، لعل من أبرزها الإنجاز الذي قدمته المخرجة السعودية عهد كامل في فيلمها الروائي القصير "القندرجي" الذي اعتبره الكثير من المهتمين في الشأن السينمائى الخليجي واحداً من التجارب السعودية الأنضج والأكثر قيمة على مستوى اللغة السينمائية.

واستفادت كامل من تعليمها الأكاديمي السينمائي في واحدة من أشهر مدارس التعليم السينمائي عالمياً وهي أكاديمية نيويورك لتنجز ذلك الفيلم الجميل الذي نجح في الحصول على جائزة المركز الثاني في مهرجان الخليج السينمائي لأول مرة في تاريخه.

ونال "القندرجي" إنجازا آخر على مستوى التجارب النسائية السعودية تمثل في قبوله في مسابقة "المهر العربي" بمهرجان دبي الدولي في نسخته الأخيرة.

من جهتها قدمت المخرجة هناء الفاسي هذا العام فيلماً روائيا قصيرا يحمل عنوان "جاري التحميل" يروي تجربة غيرمألوفة على مستوى التجارب النسائية السابقة من خلال أحداث تكتنفها الكثير من الغموض والإثارة رغم قصر مدة العمل، وتم تصويره داخل أحد المقابر بأسلوب تميز بإخلاصه الشديد لثيمة الفيلم القصير عالمياً،

وجرى التصوير بكاميرا ٣٥ ملم قبل أن تواجه المخرجة هناء الفاسي مشكلة تقنية في مرحلة المونتاج جعلتها تضطر لتحويل الفيلم لاحقا لشريط "ميني دي في"، ليشارك فيما بعد في قسم أضواء خليجية على هامش مهرجان الخليج السينمائي الشهر الماضي.

من جانبها شاركت المخرجة ريم البيات في مهرجان الخليج بفيلمها الروائي الثاني "دمية" في مهرجان الخليج السينمائي، وتميز العمل بأسلوب تجريبي مختلف باعتمادها على التصوير الفوتغرافي بشكل كامل ليحتوي الفيلم على قرابة 4000 صورة فوتغرافية تم تركيبها بالكامل لتتناسب مع أحداث السرد التي تستعرض قضية زواج الصغيرات في السعودية بما تثيره من جدل كبير.

لقاء الثقافية

الأحد، 6 يونيو 2010


سينما الآيماكس والثري دي







يبدو أن صناعة أفلام ذات تقنية ثلاثية الأبعاد ستزدهر في السنوات القادمة خصوصا بعد النجاح الساحق الذي حققه فيلم المخرج جيمس كأمرون (افاتار) العام الماضي عندما حقق ارباحا هي الأعلى في تاريخ السينما، وقبله فيلم المخرج كريستوفر نولان فارس الظلام والذي حقق اعلى دخل في عطلة نهاية الاسبوع في تاريخ السينما بالإضافة لتحقيقه اكثر من مليار دولار أرباح لينضم لنادي الخمسة أفلام التي استطاعت كسر حاجز المليار وهي (أفاتار) و(التايتنك) و(عودة الملك) و(صدر رجل ميت).

فيلم (فارس الظلام) لم يكن بتقنية ثري دي بل تم تصوير ما يقارب 30 % من مشاهد الفيلم بكاميرات الآي ماكس والتي تحقق أبعادا أكبر من التي تقدم من خلال كاميرات الخمسة والثلاثين والتي تستخدم غالبا في غالبية أفلام هوليود.

تقنية الآي ماكس IMAX هي اختصار لمصطلح IMAGE MAXIMUM صورة عالية أو بمعنى صورة عالية الجودة لأن كاميرات الآي ماكس تقدم تفاصيل أكثر مع أبعاد أكبر من الصورة التي تقدمها كاميرات الديجتال أو الخمسة والثلاثين، التعامل مع كاميرات الآي ماكس أكثر صعوبة وتعقيدا من كاميرا الخمسة والثلاثين، فهي أثقل من الخمسة والثلاثين بأربعة اضعاف بالإضافة لصعوبة التحكم بالفوكس لأن كاميرات الآي ماكس يجب أن تضبط الفوكس بمسافات ثلاثة إلى خمسة إنشات فقط عن الهدف ولكن نجد ضبط الفوكس لدى كاميرات الخمسة والثلاثين يتطلب من القدم إلى القدمين عن الهدف وهذا الأمر يجعل من الصعب التحكم بكاميرات الآي ماكس لدى مديري التصوير خصوصا في المشاهد التي تكثر فيها الحركة كما حصل مع مدير التصوير في فيلم (فارس الظلام) عندما ذكر انه لم يصدق المخرج كرستوفر نولان عندما ذكر له ان فيلم (فارس الظلام) سوف تكون أولى لقطات المشروع مشاهد حركة سريعة تستعرض سرقة بنك سيتم تصويرها جميعا بكاميرات آي ماكس، كان الظهور الأول لتقنية الآي ماكس في العام 1967 وذلك عندما قام ثلاثة مخرجين كنديين بابتكار بكرة واحدة وكاميرا واحدة لعرض الفيلم كاملا بدلا من البكرات المتعددة التي تستخدم مع كاميرا الخمسة والثلاثين وتقدر أبعاد الفيلم عند عرضه في صالات الآي ماكس 20 طولا إلى 30 مترا عرضا، الأمر الذي يزيد من متعة المشاهدة، وتعد سينما الآي ماكس في مجمع ابن بطوطة الاولى من نوعها في دول الخليج والتي تعرض أفلاما تجارية ومؤخرا تم افتتاح سينما آي ماكس في مجمع 360 في الكويت خاصة لأفلام تم تصويرها بكاميرات الاي ماكس مثل (ايرن مان الجزء الثاني) وقريبا فيلم (انسبشن) فيلم كرستوفر نولان المنتظر والذي سيتم عرضه منتصف شهر يوليو القادم.

الأربعاء، 26 مايو 2010


روبن هود محاولة يائسة لتكرار إنجاز المصارع


سواء نجح المخرج ريدلي سكوت في تقديم رؤيته الفنية والإبداعية في فيلمه الأخير أو فشل في ذلك كل هذا لا يهم لأن المخرج ريدلي سكوت يبدو أنه كان يفكر كثيراً بفيلمه السابق قبل عشر سنوات «المصارع.»

فمن خلال طاقم تمثيلي يتقدمه الممثل المخضرم راسل كرو نجد أن المخرج لم يتمكن بشكل جيد من ابتكار أسلوب تمثيلي متميز سواء من رسل كرو أو من كيت بلانشيت، ربما أنه كان يعتقد أن راسل كرو سيقدم كل ما عنده كما كان قبل عشر سنوات وهو يبدو أنه لا يعلم أن راسل كرو يعاني من إدمان للكحول وكسل وخمول في السنوات الأخيرة أجبرته على موجات متلاطمة من الاكتئابات المستمرة والإحباط المخيف لمسيرة واحد من أهم نجوم جيله، كيت بلانشيت لم تكن سيئة ولكنها ربما كانت تتعامل من أصنام حولها لم يجيدوا بشكل واضح إظهار إبداعاتها بشكل كامل أو على الأقل تلك التي أظهرها مارتن سكورسيزي قبل سبع سنوات.

يبدأ الفيلم بتقمص كاذب من شخصية روبن هود لأحد الرجال الذين تم اغتيالهم أثناء مهمة رسمية لتسليم العرش لملك إنجلترا، تقمصه روبن هود للشخصية جعله يضطر بأن يتعامل مع الظروف من أجل نجاح مهمته، الأمر الذي جعل والد زوجة الرجل المقتول يتعامل مع روبن هود وكأنه زوج ابنته الحقيقي، روبن هود وكما وصفه الأدب الإنجليزي يتعامل مع الفقراء بشكل عادل ويقف إلى صفهم ضد الظلم والطغيان، رغم اجتهاد المخرج ريدلي سكوت وفريقه الفني في تقديم صورة بصرية متميزة وجذابة ورغم مشاهد القتال العنيفة والقريبة من الواقع التاريخي، ورغم بعض الأداءات الجيدة من الطاقم التمثيلي خصوصاً الممثل ويليام هارت ولكن هناك برود في النص قتلت كل الجماليات الأخرى بالإضافة لعدم قدرة المخرج على التجديد والهرب من أزمة محاكاة المصارع على مستوى الشكل، ربما لم يكن يدور في خلد المخرج أن الجمهور لم يقتنع بما صنعه في فيلمه التاريخي السابق «مملكة الجنة» والذي لم يقدم فيه ما يكفي للوصول للنجاح الباهر على مستوى الصورة في فيلمه المليء والمترف المصارع.

يجب على المخرج ريدلي سكوت إن أراد النجاح النقدي والجماهيري أن يتخلص من ثيماته المتكررة على مستوى الشكل خصوصاً للمؤثرات الخاصة والتصوير، الفيلم ليس سيئاً بقدر ما هو صدمة لعشاق ريدلي سكوت فهو لم ينجح في تقديم فيلم ممتاز على المستوى التجاري وهذا بلا شك سيسهم في هبوط أسهمه كمخرج في المشاريع القادمة وسيجعل شركات الإنتاج تفكر كثيرا قبل إسناد أي عمل ضخم لمخرج يبدو أنه لم يستوعب الدرس بعد.

الجمعة، 7 مايو 2010

ثقافة "شوفوني"


الرياض : عبدالمحسن المطيري

" سيظهر وجهي قريباً في مسلسل خليجي" ، "خشتي بتطلع في فيديو كليب عربي" ، "صورتي ستظهر في إعلان بمجلة شعر" هذه بعض النماذج من التصريحات التي تمثل جزء من ثقافة فناني و فنانات الخليج من حزب " المهايط" الذين يتواجدون في صفحات الفن بصحف الخليج الوطن العربي ، نشأت هذه الموجة في أواخر التسعينات وتأصلت من الانفجار الفضائي التي طغى في السنوات الأخيرة وأصبح الفنان والمنتج يستطيع بمبلغ معين افتتاح قناة خاصة به لكي ينشر فيها صورته التي نزلت مؤخراً على الفيس بوك ومقاطع الفيديو التي نشرها المعجبين على اليويوب ، ثقافة التعريف والإعلان عن الظهور في الوسط الفني الغربي تختلف كلياً عن الأسلوب الاستفزازي عند "ربعنا" ، فنجد أن التواضع والثقة سمة أساسية عند الأوساط الفنية خصوصاً في الولايات المتحدة الأمريكية ، وتحديداً في عاصمة الفن والشهرة هوليود ، فلم ولن تجد النجم توم كروز "ينط" علينا ذات يوم ليذكر أنه سيظهر في قناة فضائية أو صحيفة على طريقة "يا حظي بطلع شوفوني" ، ومن المستحيل أن تجد فنانة مرموقة بحجم سلمى حايك لتعلن في موقعها الرسمي أنها ستظهر في قناة فضائية أو في حفل الأوسكار حتى ! ، في المقابل يستمر بشكل غير مفهوم الكثير من نجوم وسطنا الفني في ممارسة الصعود "بالغصب" لسلم النجومية عن طريق هذا الأسلوب الرخيص ، وليس هذا فحسب بل وصلت للبعض منهم الجرأة لافتتاح قناة كوميدية نجد أن الكثير من برامجها خُصصت لأعماله وظهوره الشخصي معتقداً أن هذا الأمر سيزيد من شعبيته ونجوميته ، من الجانب الآخر قد لا يلام من يمارس هذا الأسلوب أشخاص لم يصلوا بعد للنجومية من مواهب و طاقات محلية وعربية تستحق أن تصنع لنفسها ضوء ولو عن طريق "المهايط " الجائز ، فهذا النوع يختلف كلياً عن "المهايط" المحرم والذي أجمع على تحريمه رموز الفن والوسط الثقافي و الإعلامي في دول العالم خصوصاً تلك التي لا يوجد بها من يفتتح قناة باسمه ليظهر فيها مقولات له وكأننا نتحدث هنا عن ستانلي كيبوريك أو ستيفن سبيلبرغ ! ، الأمر الذي لايمكن قبوله هو خروج مغنية بأن تفتخر لأن محمد عبده أطلق عليها نجمة الخليج وكأن محمد عبده ناقداً فنياً رأيه لا يمكن التشكيك فيه ، والغريب هو عدم قبول بعض نجوم السينما المصرية للمشاركة في الأفلام المستقلة والمتواضعة على مستوى الإنتاج في مصر راسمين بذلك صورة فرعون التي تأصلت عند العرب بالغرور والعنجهية وهم يتناسون أو لا يعلمون أن الممثل والنجم مات ديمون شارك مع المخرج المستقل غوس فانسنت في فيلماً مستقلاً ميزانيته منخفضة جداً ، وعرضه محدود على مستوى الولايات المتحدة ومع ذلك لم يتردد مات ديمون وزميله إيزي أفليك بالمشاركة مع واحد من أشهر مخرجي السينما المستقلة الأمريكيين ولم تمنعهم نجوميتهم من ذلك ، يبدو أن بعض النجوم العرب بالذات في دول الخليج ومصر يحتاجون لمتابعة قناة E ليشاهدوا كيف يتصرف نجوم هوليود حين يترصد لهم المصورين ، على العكس نجد ربعنا يكبرون "الخشة" لكي تظهر الابتسامة بشكل أفضل تكاملاً ، وإن لم يملك أحداً منهم اشتراكا في الشوتايم يمكنه على الأقل مشاهدة كيف يتحدث ويتصرف النجوم في سوريا ، للعلم أن المستوى الفني لصالح الأخير بلا منافسة تذكر !!

تم نشر المقال في مجلة اليمامة في عدد 2106 الموافق 8 مايو 2010